دعم تيوب
أحدث الأخبار التقنية

فيروسات الكمبيوتر ونشأتها: من هو مخترع اول فيروس كمبيوتر في العالم؟

اول فيروس كمبيوتر في العالم

بعد عشرين عاماً من تخريبه ملايين الكومبيوترات حول العالم يعترف هاكر دودة الحب بذنبه؛ ذلك الرجل الذي يعتبر مخترع اول فيروس للكمبيوتر، كما يعد أخطر فيروس كمبيوتر في العالم منذ ذلك الوقت.

اذا كم هو مخترع فيروسات الكمبيوتر؟ وما هو اول فيروس كمبيوتر في العالم؟ هذا ما سوف نتعرف عليه في هذه المقالة؛ تابع معنا.

 

كيف تم اكتشاف الفيروسات في الكمبيوتر؟

بدات الشكوك تدور حول اكتشاف الفيروسات في الكمبيوتر عندما ظهرت مشكلة سرقة كلمات المرور الخاصة بالمستخدمين قديما؛ في ما يقارب 21 عاما مضت، فيقول الفلبيني أونيل دي غوزمن ( مخترع فيروس الكمبيوتر )، الذي يبلغ من العمر 44 عاماً، إنّه صمم فايروس اطلق عليه اسم دودة الحبّ حتى يتمكن من سرقة كلمات المرور الخاصة بالمستخدمين، وذلك ليتمكن من استخدام الإنترنت مجاناً.

وقال هاكر دودة الحب إنّه عندما اخترع هذا الفيروس لم يكن ينوي أن ينشر الفيروس حول العالم، ولكن كان هدفه الوحيد هو ان يتمكن من استخدام الإنترنت فقط، لانه لم يكن قادرا على شراء الكوبونات الخاصة بالاتصال بالإنترنت، وإنّه نادم على الخراب الذي تسبّبت به شيفرته.

 

مخترع فيروس الكمبيوتر
أونيل دي غوزمان – فيروسات الكمبيوتر

 

وعندما تم سؤال هاكر كلمات السر الخاصة بالإنترنت “أونيل دي غوزمن” ضمن كتاب “كرايم دوت كوم Crime Dot Com” حول الجرائم الإلكترونية، ,والذي صدر مؤخرا يقول لم أتوقّع أن تصل دودة الحب إلى الولايات المتحدة وأوروبا ، لقد تفاجأت بذلك”.

 

كيف بدأ انتقال اول فيروس كمبيوتر في العالم؟

بدأت فيروسات الكمبيوتر (دودة الحب) بالتفشّي في 4 ماي عام 2000 ، وكانت طريقة انتشاره هي أن الضحايا كانت تتلقى بريداً الكترونياً مرفقاً بنصّ يحمل عنوان “رسالة حب إليك” LOVE-LETTER-FOR-YOU.

وكانت هذه الرسالة تحمل شيفرة ضارة تقوم باستبدال الملفات على الكومبيوتر، حيث كانت تسرق كلمات المرور المخزنة على اجهزة الكمبيوتر، وترسل نسخاً منها تلقائياً إلى كلّ جهات الاتصال في بريد المتلقّي، وفي خلال 24 ساعة، كانت الشيفرة قد اصابت اكثر من 45 مليون جهاز كمبيوتر حول العالم، وتسبّبت بمشاكل كبيرة بين المستخدمين.

وهذا هو ما يتم اتباعه حديثا في ايقاع الضحايا مع أخطر فيروس كمبيوتر في العالم لغاية يومنا هذا، وهو فيروس الفدية، والذي تحدثنا عن خطورتة وكيفية الحمياة منه في مقالتنا السابقة.

كذلك أربكت هذه الدودة الرقمية أنظمة البريد الإلكتروني في المؤسسات، وأجبرت مدراء الأقسام التقنية على فصل أجزاء من البنية التحتية، لتفادي انتشار الفيروس.

 

ما هي الأضرار التي تسبب بها فيروس الكمبيوتر

أدّى هذا الفيروس الذي انشأ العديد من فيروسات الكمبيوتر إلى أضرار وأعطال قدّرت بمليارات الدولارات، حيث انه في المملكة المتحدة، أطفأ البرلمان شبكة البريد الإلكتروني لساعات، وذلك كي يقوم بحماية نفسة، ويقال إن البنتاغون تأثر بذلك الفيروس أيضاً.

وقبل عام من تفشيّ “دودة الحب“، انتشرت دودة أخرى اسمها “ميليسا“، ويرجح أن تكون قد أصابت ملايين الحواسيب، عبر استخدام الاستراتيجية ذاتها.
مع ذلك، فإنّ “دودة الحبّ” قزّمت الفيروسات الرقمية السابقة، وفضحت هشاشة التواصل المتصاعد عبر الإنترنت حول العالم.

 

كيف تم اكتشاف امر مخترع الفيروسات في الكمبيوتر؟ 

تابع المحققون أثر الفيروس والأماكن الي كان يصدر منها، حتى وصلوا إلى عنوان بريد إلكتروني مسجّل في إحدى شقق مانيلا، عاصمة الفلبين.

وكان أونيل دي غوزمان يسكن في شقة اخيه ، وكان حينها طالباً جامعياً يدرس علوم الكومبيوتر، كان دي غوزمان عضواً في جماعة قرصنة سرية سمّت نفسها “غرامرسوفت”، وتحوّل بسرعة إلى المشتبه به الرئيسي في تحقيق الشرطة.

وعقد محامي دي غوزمان مؤتمراً صحافياً في 11 ماي عام 2000، وحضر دي غوزمان وكان يتحدث اللغه الإنجليزية بصعوبة، حين سئل إن كان أطلق الفيروس عن طريق الخطأ، أجاب “ذلك ممكن”.

موقف القانون الفلبيني من مخترع فيروسات الكمبيوتر

مخترع اول فيروس كمبيوتر في العالم
أول فيروس كمبيوتر في العالم

 

في ذلك الحين، لم تكن القوانين في الفلبين تجرم قرصنة الكومبيوتر والتي كانت عن طريق فيروسات الكمبيوتر لان هذا لم يكن منتشرا حينها، ولم يحاكم دي غوزمان أو أي أحد آخر في القضية.

كما اشتبه أيضاً بزميل دي غوزمان وهو كان على مقاعد الدراسة ويسمى مايكل بوين، والذي ذكر اسمه على الشبكة كأحد مبتكري “دودة الحبّ”.

أشارت بعض الشائعات على الإنترنت إلى أنّ دي غوزمان سافر إلى ألمانيا، أو النمسا، أو الولايات المتحدة. وتوقعت أخرى أنّ مايكروسوفت وظّفته بعد تفشّي الفيروس. لكن ثبت لاحقاً أنّ كلّ تلك المقولات غير دقيقة.

 

 

اشاعات دارت حوله

في أحد المنتديات المخصصة لعالم الفلبين، قال أحد المستخدمين عام 2016، أنّ دي غوزمان يدير متجراً لتصليح الهواتف في حي كيابو، في مانيلا.
في أبريل 2019 زار جوف وايت مراسل بي بي سي BBC المنطقة، آملاً بلقاء المشتبه به، ليجد سوقاً مترامية الأطراف، تحتوي على عشرات متاجر تصليح الهواتف.

 

فيروسات الكمبيوتر
صورة توضح اللوحة الأم مكتوب عليها virus detected

 

كتب اسم أونيل دي غوزمان على ورقة، وعرضها عشوائياً على بعض العمال في تلك المتاجر، على أمل أن يتعرّف عليه أحدهم. أخيراً، قال موظّف إنّه يعرف عن دي غوزمان، ويعتقد أنّه يعمل في متجر آخر في أحد المجمعات التجارية في حي آخر من العاصمة.

بعد ساعات من السير في المجمع، وعرض اسم دي غوزمان على العمال، دلّه أحدهم إلى كشك ضيق وغير مرتب، في الجهة الخلفية من المبنى. هناك انتظر لساعات قبل أن يصل أونيل دي غوزمان.

اعتراف مخترع أخطر فيروس للكمبيوتر بندمه :

يعترف أنّه ابتكر “دودة الحبّ”، قائلاً إنّها نسخة معدّلة من فيروس سابق شفّره لسرقة كلمات المرور للاتصال بالإنترنت.

في حقبة كان فيها الدخول إلى الانترنت يتطلب الاتصال بخطّ هاتف، وكانت كلمات المرور تلك ضرورية للدخول، ولم يكن دي غوزمان، قادراً على دفع كلفتها.

يزعم أنّه لم يرسل “دودة الحبّ” إلا لضحايا داخل الفلبين فقط، كان يتواصل معهم في غرف المحادثة، لأنه كان يريد أن يسرق كلمات المرور التي تعمل في منطقته.

تعديل الشيفرة

ولكن، في ربيع عام 2000، عدّل الشيفرة، وأضاف إليها خاصية انتشار ذاتي، تتيح للفيروس إرسال نسخ منه لجهات الاتصال في بريد “أوتلوك Outlook” لدى الضحايا.

واستخدم مخترع فيروس الكمبيوتر ثغرة في نظام تشغيل مايكروسوفت “ويندوز 95” حتى تساعده في ذلك، وقام بابتكار عنواناً للنصّ الملحق بالبريد، كان له جاذبية عالمية، فكان يغري كل شخص يستقبل هذا البريد بان يقوم بفتحة لإسمه المتميز.

ما هو سبب تسمية اول فيروسات الكمبيوتر بهذا الإسم؟

يقول: “اكتشفت أنّ الكثيرين يريدون حبيباً، يريدون بعضهم البعض، يريدون الحبّ، لذلك منحت الفيروس ذلك الاسم”.

يدعى دي غوزمان أنّه أرسل “دودة الحبّ” أساساً إلى شخص في سنغافورة، ثمّ خرج ليشرب كأساً مع صديق له لكنه لم يكتشف أنّه أطلق العنان لفوضى عالمية، إلا حين أخبرته أمّه أنّ الشرطة تبحث عن مقرصن في مانيلا.

يقول إنّ والدته أخفت جهاز الكومبيوتر الخاص به، وأنّ زميله بوين لم يكن له أيّ علاقة بـ”دودة الحبّ”، وأنّه مبتكرها الوحيد.

ما هو مصير مخترع الفيروس حاليا؟

بعد فترة من التخفي، عاد دي غوزمان للعمل في مجال الكومبيوتر، لكنه لم يعد إلى الجامعة. يدير حالياً كشكاً صغيراً للتصليح، مع عامل آخر.

أخيرا يقول إنّه نادم على كتابة شيفرة الفيروس، والعار الذي جلبه لنفسه. “أحياناً، أجد صورتي على الانترنت، فيقول أصدقائي “هذا أنت!”. لكنيّ شخص خجول، ولا أريد ذلك”.

 

اقرأ ايضا:
لأن رأيك يهمني جداً، اكتبه في تعليق